هل السكر مضر؟ تعرفوا على جميع أنواع السكر وتأثيرها على الصحة
المقدمة:
يُعد
السكر جزءًا أساسيًا في النظام الغذائي لمعظم الناس، لكن القليلين يعرفون حقيقة
أنواعه المختلفة ومدى تأثيرها على صحتنا، فالسكر ليس نوعًا واحدًا كما يظن البعض؛
بل ينقسم إلى سكريات طبيعية وصناعية، ولكل منها خصائص وتأثيرات صحية تختلف عن
الأخرى.
في هذا المقال سنتعرف معًا على الأنواع المختلفة
للسكر، مصادرها، وفوائدها ومخاطرها على الجسم.
أنواع السكر الطبيعية
1) سكر الفواكه (الفركتوز)
يتواجد
بشكل طبيعي في الفواكه والعسل وبعض الخضروات، حيث يُعتبر الفركتوز أقل تأثيرًا على
مستويات السكر في الدم مقارنةً بالجلوكوز، لأنه يُمتص ببطء أكبر.
ولكن
عند تناوله بكميات كبيرة، خاصةً من العصائر أو الأطعمة المحلاة بالفركتوز المركز،
قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي وارتفاع الدهون الثلاثية في
الدم.
2) سكر الحليب (اللاكتوز)
يوجد
في الحليب ومنتجاته مثل الأجبان والزبادي، و يحتاج الجسم إلى إنزيم اللاكتاز
لهضمه.
بعض الأشخاص لديهم نقص في هذا الإنزيم ما يؤدي
إلى عدم تحمل اللاكتوز، مسببًا أعراضًا كالإسهال والانتفاخ.
3) الجلوكوز
يُعد
المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، و يتواجد طبيعيًا في بعض الفواكه والعسل
والنشويات.
يرفع الجلوكوز مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر
من الفركتوز أو اللاكتوز، ما يجعله مهمًا في حالات انخفاض سكر الدم، لكنه قد يكون
خطرًا إذا تم تناوله بكميات مفرطة.
السكريات المضافة (السكر المكرر والصناعي)
1) السكروز (سكر المائدة الأبيض والبني)
يُستخرج
عادة من قصب السكر أو البنج، و يعتبر السكروز مزيج من الجلوكوز والفركتوز بنسبة
50/50 تقريبًا.
يعتبر الإكثار من استهلاكه مرتبطًا بزيادة مخاطر
السمنة، أمراض القلب، وتسوس الأسنان.
2)
شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS)
يستخدم
على نطاق واسع في الصناعات الغذائية مثل المشروبات الغازية والوجبات السريعة، و يحتوي
على نسبة عالية من الفركتوز مقارنة بالجلوكوز.
تشير الدراسات إلى ارتباطه بزيادة مقاومة
الإنسولين، السمنة، وأمراض الكبد.
3) المحليات الصناعية
تشمل
الأسبارتام، السكرين، السكارين، والسكرالوز، حيث لا تحتوي على سعرات حرارية
تقريبًا، و تُستخدم بشكل واسع كبدائل للسكر للأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك
السعرات أو مرضى السكري.
رغم
أنها تُعتبر آمنة عمومًا عند استهلاكها ضمن الحدود الموصى بها، إلا أن بعض الدراسات
أشارت إلى احتمالية تأثيرها السلبي على بكتيريا الأمعاء والشهية عند الإفراط في
استخدامها.
هل السكر الطبيعي آمن أكثر؟
السكر
الطبيعي الموجود في الفاكهة أو منتجات الألبان يأتي ضمن حزمة غذائية متكاملة تحتوي
أليافًا و فيتامينات، ومعادن تقلل من تأثير السكر على مستوى الجلوكوز في الدم.
لذلك فإن تناول الفواكه الكاملة أفضل من العصائر
التي تحتوي على سكر مركز دون الألياف.
تأثير السكر على الصحة العامة
• السمنة
وزيادة الوزن: تناول كميات كبيرة من السكريات المضافة يزيد السعرات الحرارية
اليومية ويساهم في تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.
• مرض
السكري من النوع الثاني: الإفراط في استهلاك السكر قد يسبب زيادة مقاومة الجسم
للإنسولين، ما يرفع خطر الإصابة بالسكري.
• أمراض
القلب: بعض الدراسات تربط بين تناول السكر المضاف بكثرة وزيادة مستويات الدهون
الثلاثية وارتفاع ضغط الدم، وكلاهما عاملان مهمان في أمراض القلب.
• مشاكل
الكبد: الاستهلاك المفرط للفركتوز المضاف قد يؤدي لتراكم الدهون في الكبد.
• تسوس
الأسنان: يُعد السكر السبب الرئيسي لتسوس الأسنان، لأنه يغذي البكتيريا التي تنتج
الأحماض المسببة للتسوس.
كم هي الكمية الموصى بها يوميًا من السكر؟
توصي
منظمة الصحة العالمية بأن لا يزيد استهلاك السكر المضاف عن 10% من إجمالي السعرات
الحرارية اليومية، ويفضل تقليصه إلى 5% لتحسين الصحة بشكل أكبر، و على سبيل
المثال: في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية في اليوم، يجب ألا يتجاوز استهلاك
السكر المضاف 25-50 غرامًا (ما يعادل 6-12 ملعقة صغيرة).
الخلاصة:
ليس
كل السكر ضارًا، لكن يكمن الخطر في الكميات الكبيرة من السكريات المضافة التي
نتناولها دون وعي من المشروبات الغازية والحلويات والمنتجات الصناعية.
الاعتدال في استهلاك السكر الطبيعي ضمن الفاكهة والأطعمة الكاملة، مع تجنب السكريات المضافة قدر الإمكان، هو المفتاح للحفاظ على صحة جيدة.
المصادر:
1. منظمة الصحة العالمية (WHO) – Guideline: Sugars intake for adults and children
2. الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) – Added Sugars
3.
مايو كلينك – Artificial
sweeteners and other sugar substitutes
